في سنة 2024، تضطلع الدول المصدّرة للأخشاب نحو الولايات المتحدة الأمريكية بدور استراتيجي في تموين هذا البلد باحتياجاته من المواد الخشبية. ووفقاً لأحدث بيانات وزارة التجارة الأمريكية، يتصدّر كلٌّ من كندا والصين والبرازيل قائمة الموردين الرئيسيين. وعلى الرغم من استمرار التوترات الجمركية، سجّلت واردات الأخشاب نمواً بنسبة 2% على أساس سنوي، لتبلغ 24,5 مليار دولار أمريكي. وتُعدّ هذه التبادلات التجارية عنصراً حيوياً لتلبية الطلب المتنامي على الأخشاب في قطاعي البناء والتشطيبات الداخلية بالولايات المتحدة.
أهم 10 دول مصدّرة للأخشاب إلى الولايات المتحدة في 2024
فيما يلي ترتيب أكبر 10 دول مصدّرة للأخشاب نحو الولايات المتحدة الأمريكية، مرفقاً بأرقام صادراتها ونسب تطورها السنوي:
- كندا: 11,588 مليار دولار (+1%)
- الصين: 2,173 مليار دولار (+1%)
- البرازيل: 1,701 مليار دولار (+4%)
- تشيلي: 1,123 مليار دولار (-1%)
- فيتنام: 1,110 مليار دولار (+28%)
- ألمانيا: 833 مليون دولار (-15%)
- إندونيسيا: 800 مليون دولار (+20%)
- المكسيك: 705 مليون دولار (-4%)
- كولومبيا: 405 مليون دولار (+21%)
- السويد: 386 مليون دولار (-8%)
يُظهر هذا الترتيب تنوّع مصادر الخشب المستورد من طرف الولايات المتحدة الأمريكية، مع صعود لافت لبعض الدول الآسيوية على غرار فيتنام وإندونيسيا.
كندا تحتفظ بصدارة الموردين رغم التوترات التجارية
تُوفّر كندا وحدها ما يُقارب 47,3% من واردات الولايات المتحدة الأمريكية من الأخشاب من حيث القيمة. ومع ذلك، تبقى العلاقات التجارية بين البلدين متوترة، حيث يعود النزاع حول أخشاب البناء (bois d’œuvre) إلى عدة عقود خلت. ففي سنة 2015، وبعد انتهاء صلاحية اتفاق يعود إلى سنة 2006، فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بلغت 17,99%، متهمةً أوتاوا بدعم صناعتها الغابوية بشكل غير عادل.
وفي سنة 2024، أعادت إدارة الرئيس ترامب إحياء هذا النقاش من خلال فتح تحقيق جديد بشأن الأخشاب المستوردة، وهو ما قد يُفضي إلى فرض رسوم إضافية مستقبلاً.
اقرأ أيضاً: الطلب العالمي على الخشب قد يتضاعف أربع مرات بحلول 2050
قرار منظمة التجارة العالمية لصالح كندا
في 28 غشت 2020، أصدرت منظمة التجارة العالمية (OMC) قراراً لصالح كندا، معتبرةً أن الرسوم التعويضية الأمريكية لا تتوافق مع الالتزامات التي تعهدت بها الولايات المتحدة. كما شدّد القرار على أن كندا لا تُقدّم دعماً غير قانوني لصناعتها الخاصة بأخشاب البناء.
ورغم ذلك، لجأت واشنطن إلى الطعن في القرار، ما أبقى الوضع القانوني غامضاً وممتداً في الزمن.
أكثر منتجات الخشب استيراداً من طرف الولايات المتحدة
تشمل المنتجات الأكثر طلباً ما يلي:
- الأخشاب المنشورة أو المشرّحة أو المقشّرة
- النجارة الإنشائية
- الألواح الخشبية الخلوية
- الخشب المعاكس (الأبلكاش)، وخشب القشرة، والمنتجات الخشبية المصفّحة
تُعدّ هذه المواد أساسية في البناء السكني والتشطيبات الداخلية وصناعة الأثاث.
سوق تحت المراقبة الدائمة
في سنة 2024، لا يزال عدد الدول المصدّرة للأخشاب نحو الولايات المتحدة الأمريكية كبيراً، غير أن كندا تظل مهيمنة على هذه المبادلات التجارية. ومع ذلك، فإن التوترات الجمركية، واللجوء إلى منظمة التجارة العالمية، والسياسات الحمائية، قد تستمر في التأثير على استقرار هذا السوق. وبالنسبة للموردين الدوليين، بات من الضروري متابعة التطورات التنظيمية والجيوسياسية التي تؤثر على تجارة الخشب عن كثب.
أبرز النقاط الجوهرية
- بلغت واردات الولايات المتحدة من الأخشاب سنة 2024 نحو 24,5 مليار دولار، بنمو قدره 2%
- كندا تستحوذ على 47,3% من إجمالي الواردات الأمريكية من الأخشاب
- فيتنام وإندونيسيا يسجلان أعلى معدلات نمو بنسبة 28% و20% على التوالي
- النزاع الجمركي حول أخشاب البناء بين كندا والولايات المتحدة مستمر منذ عقود
- منظمة التجارة العالمية أصدرت قراراً لصالح كندا سنة 2020، لكن واشنطن طعنت فيه
- إدارة ترامب فتحت تحقيقاً جديداً سنة 2024 قد يفضي إلى رسوم جمركية إضافية

