يطبق المغرب رسماً جمركياً جديداً على ألواح الألياف متوسطة الكثافة (MDF) المكسوة اعتباراً من 15 أبريل 2025. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الإنتاج الوطني، حيث يفرض ضريبة قدرها درهم مغربي واحد (1 MAD) لكل كيلوغرام على الألواح الزخرفية المستوردة. وقد أطرت الحكومة هذا القرار من خلال قرار مشترك صادر عن وزارات الصناعة والتجارة والمالية.
ما هي أنواع الألواح المعنية بهذا الإجراء؟
يسري هذا الرسم الجمركي على ألواح الألياف الخشبية المكسوة، وهي منتجات مصنّعة من مواد ليفية خشبية وراتنجات، وتحمل طلاء زخرفياً على شكل رقائق بلاستيكية أو ورق مغطى بالميلامين. وتشمل الرموز الجمركية المعنية بهذا الإجراء ما يلي:
- الرمز الجمركي 4411.12.00.90
- الرمز الجمركي 4411.13.00.90
- الرمز الجمركي 4411.14.00.90
- الرمز الجمركي 4411.92.00.90
- الرمز الجمركي 4411.93.00.90
- الرمز الجمركي 4411.94.00.90
منتجات معينة مستثناة من هذا الإجراء
لا يشمل هذا الرسم الجمركي جميع ألواح الخشب. فعلى سبيل المثال، لا تخضع أرضيات الباركيه المصفح ولا القوائم الزخرفية (الليسط) لهذا الإجراء. علاوة على ذلك، تستفيد حصص سنوية محددة من إعفاء جمركي كامل. وللاستفادة من هذا الإعفاء، يتعين على المستورد تقديم طلب إعفاء جمركي (DFD). وتحدد هذه الحصص وفق الجدول الزمني التالي:
- السنة الأولى (2025): حصة معفاة تبلغ 16,000 طن
- حلول سنة 2028: ارتفاع الحصة المعفاة إلى 19,360 طن
عدة دول معفاة بالكامل من هذا الرسم
يعفي المغرب الواردات القادمة من الدول النامية من هذا الرسم الجمركي. وتضم هذه القائمة على وجه الخصوص كلاً من:
- الصين
- تركيا
- البرازيل
- فيتنام
- مصر
- إندونيسيا
وبذلك، تبقى هذه الدول موردين محتملين دون فرض رسوم إضافية عليها، ما يتيح للمستوردين المغاربة مواصلة التزود بشروط تفضيلية ومزايا تنافسية.
اقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يفرض رسوماً جمركية على صادرات الأخشاب الأمريكية
سوق الخشب المغربي مطالَب بالتكيف السريع
على المدى القصير، يواجه المهنيون في قطاع الخشب ارتفاعاً في الأسعار. إذ سيتعين على المستوردين مراجعة هوامش أرباحهم، فيما قد يضطر الموزعون إلى تعديل أسعار بيعهم. ورغم هذا التحدي، يفتح هذا الإجراء آفاقاً جديدة أمام الفاعلين في السوق، إذ:
- يشجع على البحث عن موردين بديلين جدد
- يعزز القدرة التنافسية للصناعة المحلية
- يدفع نحو إعادة هيكلة سلاسل التوريد
الصناعيون المغاربة يرون في هذا الإجراء فرصة استثمارية
يوفر هذا الرسم الجمركي حماية للإنتاج الوطني، ويشجع الاستثمار في خطوط إنتاج محلية جديدة. وتبدي عدة فاعلين في القطاع رغبتهم في تطوير قدراتهم التحويلية داخل المغرب. ومن المتوقع أن تسهم هذه الدينامية الصناعية في:
- تحفيز خلق فرص عمل جديدة
- تقليص الاعتماد على الاستيراد
- تعزيز سلسلة القيمة المحلية لصناعة الأخشاب
اقرأ أيضاً: إجراء الحماية على ألواح الألياف الخشبية المكسوة: ما هي تداعياته على السوق المغربية؟
استراتيجية منسجمة مع الأولويات الوطنية
يندرج هذا الإجراء ضمن سياسة صناعية أوسع نطاقاً. إذ يسعى المغرب إلى موازنة المبادلات التجارية، ودعم المنتجين المحليين، مع توجيه المستوردين في الوقت ذاته نحو أسواق شريكة استراتيجية. ويسهم هذا المنطق الاقتصادي في تعزيز السيادة الاقتصادية للبلاد.
تحول عميق في قطاع الخشب
يُحدث الرسم الجمركي المفروض على ألواح MDF المكسوة تحولاً عميقاً في السوق المغربية، إذ يفرض على الفاعلين تعديل استراتيجياتهم التجارية، بينما يتيح في الوقت نفسه فرصاً جديدة للإنتاج المحلي. ولضمان البقاء في موقع تنافسي، سيتعين على المهنيين في القطاع إظهار مرونة عالية والرهان على شراكات مستدامة وقوية.

