تتوقع شركة Koskisen، المتخصصة في منتجات الأخشاب وتشغيل مناشر الخشب الصناعية، استمرار الاتجاه التنازلي لأسعار الأخشاب إلى غاية نهاية سنة 2025. وتُعزى هذه الوتيرة أساساً إلى ضعف الاستخدام الصناعي للخشب، وذلك رغم توفر معروض كافٍ بشكل عام مع بداية فصل الخريف. وتبقى تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية على السوق العالمية غير واضحة المعالم حتى الآن، غير أن المؤشرات الظرفية الراهنة تتجه نحو تراجع تدريجي في أسعار أهم الأصناف الخشبية المُصنّعة.
استقرار في التموين مقابل تراجع الطلب
أوضحت شركة Koskisen أن عملية التزود بالأخشاب سارت بشكل طبيعي خلال الفصل الثالث من سنة 2025، حيث كان المعروض كافياً، لا سيما بالنسبة لخشب التنوب وخشب الصنوبر. غير أن الطلب الصناعي شهد تباطؤاً ملحوظاً، الأمر الذي انعكس سلباً على مستويات الأسعار.
وتشير الشركة إلى أن الأسعار الحالية من المرتقب أن تواصل انخفاضها إلى غاية متم السنة الجارية. ويُفسَّر هذا التصحيح السعري أيضاً بالاستنزاف التدريجي للمخزونات القديمة، والتي كانت تكاليف اقتنائها أعلى مقارنة بالأسعار الحالية.
وبحسب تصريحات موجهة إلى محللين ماليين، فإن هذا التراجع يندرج ضمن اتجاه هيكلي مرتبط بضعف نشاط قطاع البناء، وسط سوق عالمية تمر بمرحلة تعديل واسعة.
الرسوم الجمركية الأمريكية: تأثير لا يزال غامضاً
على الرغم من بقاء الطلب على الأخشاب المنشورة عند مستويات متوسطة، سُجل تحسن طفيف مع نهاية شهر شتنبر 2025. غير أنه لم يتم بعد رصد أي انتعاش ملموس في قطاع البناء بشكل عام.
وفيما يخص الرسوم الجمركية الأمريكية، تلتزم شركة Koskisen بموقف حذر، إذ تعتبر أن التأثير الفعلي لهذه الرسوم على السوق الأوروبية للأخشاب المنشورة لا يزال صعب التقدير في الوقت الراهن. ولحد الساعة، لا يبدو أن ثمة أي إضرار تنافسي ملموس يطال المصدّرين الأوروبيين.
وفي المقابل، يسجل قطاع الخشب المعاكس (الأبلكاش) طلباً أقل قليلاً من التوقعات، من دون أي تطور يُذكر على مستوى الأسواق.
توترات على مستوى خشب التنوب في وسط أوروبا
تختلف الوضعية باختلاف الأصناف الخشبية؛ فبينما يبقى خشب الصنوبر متوفراً بشكل عام، يشهد خشب التنوب نقصاً إقليمياً في بعض مناطق وسط أوروبا وجنوب السويد ودول البلطيق. وترتبط هذه التوترات بانتشار الآفات الطفيلية التي أثرت سلباً على عمليات القطع وعلى حجم العرض المتاح في السوق.
وتشدد شركة Koskisen على أن هذا التراجع في توفر خشب التنوب ينعكس بشكل مباشر على التوازنات بين العرض والطلب، وهو ما قد يساهم مستقبلاً في استقرار الأسعار بالنسبة لبعض أصناف الجودة من الأخشاب.
أبرز النقاط الرئيسية
- توقعات باستمرار تراجع أسعار الأخشاب حتى نهاية سنة 2025.
- معروض كافٍ من خشب التنوب وخشب الصنوبر خلال الفصل الثالث، مقابل تباطؤ في الطلب الصناعي.
- تصحيح سعري مرتبط باستنزاف المخزونات القديمة ذات التكلفة الأعلى.
- غموض يكتنف التأثير الفعلي للرسوم الجمركية الأمريكية على السوق الأوروبية.
- طلب أقل من المتوقع على الخشب المعاكس (الأبلكاش) دون تحولات كبرى.
- نقص إقليمي في خشب التنوب بوسط أوروبا وجنوب السويد ودول البلطيق بسبب الآفات الطفيلية.

